الراغب الأصفهاني
994
تفسير الراغب الأصفهاني
وأمّا أَوْلِياءَهُ فقد قال ابن عباس : معناه : يخوفكم أولياءه « 1 » ، فعلى هذا حذف المفعول الأول ، كقوله : لِيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً « 2 » وقولهم : فلان يعطي الدراهم « 3 » ، فالأولياء على هذا هم المخوّف بهم « 4 » ، . . .
--> - مادة : ( شطن ) والملاحن ص ( 52 ) ، والدر المصون ( 2 / 617 ) ، والمفردات ص ( 455 ) ، وقد نسبه ابن دريد للجليخ بن شميذ . انظر : جمهرة اللغة مادة : ( رفق ) . والفقير : مفازة بين الحجاز والشام ، وقيل غير ذلك . ( 1 ) رواه الطبري في جامع البيان ( 7 / 416 ) بلفظ : « الشيطان يخوف المؤمنين بأوليائه » . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 1 / 506 ) وقال : هذا قول ابن عباس وسعيد بن جبير وعكرمة وإبراهيم وابن قتيبة . وذكره السيوطي في الدر المنثور ( 2 / 182 ) وعزاه لابن جرير الطبري . وقال ابن تيمية : « هذا هو الصواب الذي عليه جمهور المفسرين كابن عباس ، وسعيد بن جبير ، وعكرمة ، والنخعي ، وأهل اللغة كالفراء ، وابن قتيبة ، والزجاج ، وابن الأنباري » . دقائق التفسير ( 1 / 305 ) . ( 2 ) سورة الكهف ، الآية : 2 . قال ابن قتيبة : أي لينذركم ببأس شديد . وقال الطبري : بمعنى : لينذركم بأسه الشديد . انظر : غريب القرآن لابن قتيبة ص ( 116 ) ، وجامع البيان ( 7 / 417 ) . ( 3 ) قال الطبري : « هو يعطي الدراهم ويكسو الثياب » بمعنى : هو يعطي الناس الدراهم ويكسوهم الثياب . فحذف ذلك للاستغناء عنه » . جامع البيان ( 7 / 417 ) . ( 4 ) انظر : معاني القرآن للفراء ( 1 / 248 ) ، وغريب القرآن ص ( 116 ) ، -